معرض "ملصق"

بعد مرور خمس سنوات على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وبعد انتخاب ياسر عرفات رئيسا للجنتها التنفيذية في العام 1969، تم وضع هيكلية للمنظمة تحتوي عددا من الدوائر والمراكز التي شكلت الناظم المؤسسي للعمل الفلسطيني. وكانت دائرة الإعلام الموحد بمثابة وزارة إعلام للمنظمة، ومن بين إصداراتها ملصقات بعدة لغات ولفنانين فلسطينيين وعرب وأجانب، عالجت مواضيع عدة في مناسبات مختلفة تعبر عن روح الثورة الفلسطينية، التي قال عنها الخالد فينا ياسر عرفات:” إن الثورة ليست بندقية ثائر وحسب، بل هي معول فلاح ومبضع جراح وقلم كاتب وريشة فنان.. “.
وفي العام الثاني لافتتاح متحف ياسر عرفات، ووفق برنامج العمل المعد مسبقا، يقيم المتحف معارض فنية تعكس وتعمق مفاهيم ورسالة المتحف في عرض الرواية الفلسطينية للثورة الفلسطينية المعاصرة، إلى جانب مساحات العرض الدائم في المتحف.
هذا المعرض هو الثالث في الترتيب بعد معرض بلادنا هي بلادنا ومعرض انتفاضة، الذي ينظم في قاعة المعارض، ضمن السياسة المتبعة بتنظيم معرض جديد كل ستة أشهر تقره لجنة المتحف. 
 وتغطي هذه المجموعة الفترة الممتدة من بداية سنوات السبعينيات وحتى نهاية الثمانينيات من القرن العشرين .  ويتم عرضها لمدة ستة شهور اعتبارا من 21 كانون الثاني / يناير 2018، وقد تم تصنيفها ووضعها وفق مفاهيم وأفكار متنوعة: الأرض.. الإنسان.. الثورة ... الخ.


ويحتوي المعرض على ملصقات نادرة صدرت عن دائرة الإعلام الموحد وبعض الفصائل الفلسطينية، وزعت بشكل كثيف على مساحة 135 مترا مربعا، بشكل يسعى لمحاكاة طريقة تثبيت المقاوم للملصق حينها، والتي غالبا ما كانت عشوائية لأسباب بينها الاستعجال لتجنب الاعتقال والملاحقة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض المحتلة. وهناك أسباب أخرى لها علاقة بالحيز، حيث كانت جدران المنازل والمؤسسات تحتوي أعدادا كبيرة من الملصقات، بل وطبقات متعددة منها. اما في ساحات أخرى خارج الأرض المحتلة، فقد كانت هناك طرق مختلفة ... منها ملصقات ثبتها مقاتلون على خنادقهم ونقاطهم العسكرية أو على مركباتهم ...  ومنها أيضا ملصقات وضعها البعض في إطار لتعليقه على الحائط في مكتب أو صالون البيت أو في الدكان إعجابا بجماله الفني أو توافقا مع مضمونه. وفي بعض الحالات كان الملصق يتجاوز الحدود، حتى أن بعض الملصقات وصلت إلى أماكن ودول قد لا تخطر على البال.
لهذا اختيرت طريقة العرض في محاولة للتذكير بكل ذلك، مقارنة مع  الظروف المثالية التي يتم فيها عرضها هنا في المتحف .
في نهاية الجولة في المعرض، وبعد فراغ  على الجدار الأخير، تم تثبيت شاشة تعرض ملصقات أخرى لمناسبات مختلفة ولمدة تقارب النصف ساعة  كفيلة بأن تعطي فكرة عن  مجموعة  الملصقات في متحف ياسر عرفات.
وهذه الملصقات المعروضة هنا تشكل جزءاً من مجموعة ملصقات أهداها الفنان الجزائري رشيد قريشي لمؤسسة ياسر عرفات لتكون إحدى مجموعات المتحف.