معرض "اقتلاع"

خلال حرب 1948، قبلها وبعدها، اقتلعت المنظمات العسكرية اليهودية، والتي شكلت لاحقا الجيش الإسرائيلي، سبعمائة وخمسين ألف مواطن فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم (يرمز لهم في هذا المعرض بسبعمائة وخمسين ألف أيقونة). تحول هؤلاء إلى لاجئين يعيشون في مخيمات فيما تبقى من الأرض الفلسطينية (الضفة الغربية وغزة) وفي دول الجوار (الأردن وسوريا ولبنان)، بعد مغادرتهم نتيجة أعمال القتل والتخويف والإرهاب التي تمت، وتدمير قراهم وأجزاء من مدنهم. وتسبب كل ذلك في تدمير مجتمعهم وكيانهم الوطني الفلسطيني.


وفي العام الثاني لإفتتاح متحف ياسر عرفات، ووفق برنامج العمل المعد مسبقا، يقيم المتحف معارض فنية تعكس وتعمق مفاهيم ورسالة المتحف في عرض الرواية الفلسطينية للثورة الفلسطينية المعاصرة، إلى جانب مساحات العرض الدائم في المتحف.


"اقتلاع" هو المعرض الرابع في الترتيب بعد معرض "بلادنا هي بلادنا" ومعرض "انتفاضة" ومعرض "ملصق" الذي ينظم في قاعة المعارض، ضمن السياسة المتبعة بتنظيم معرض جديد كل ستة أشهر تقره لجنة المتحف.


 يجسد "اقتلاع" معاناة الفلسطينيين خلال فترة النكبة بالأرقام والخرائط والإحصائيات، مبينا توزيع اللاجئين الفلسطينيين على المخيمات داخل فلسطين وخارجها، معتمدا على أرقام موثقة من أرشيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، كما يحتوي على فيلم قصير عن النكبة من أرشيف الاونروا، بالإضافة لنماذج من وثائق لجنة التوفيق للأمم المتحدة بشأن فلسطين. 
ويتوسط المعرض عمل تركيبي للفنان ابراهيم مزين بعنوان "خطوات مجمدة" يمثل تجمد الخطوة الفلسطينية منذ الهجرة بسبب القرارات الدولية التي لم يتم تنفيذها.


تم افتتاح المعرض بتاريخ 8 تموز/ يوليو 2018 وسيستمر لغاية 15 كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه.