متحف ياسر عرفات يستضيف ندوة سياسية أكدت على أن إسرائيل في طريقها نحو النازية
30 Aug 18

Main Image

رام الله-مؤسسة ياسر عرفات- استضاف متحف ياسر عرفات أمس الأربعاء 29/8/2018، متحدثون في ندوة بعنوان "إسرائيل والدولة القومية للشعب اليهودي"، أكدوا على أن إسرائيل في طريقها نحو النازية، وأن تدرج القوانين خلال السنوات الماضية وصولا لقانون القومية يشبه القوانين التي سنها النازيون في ألمانيا قبل المحرقة.
وشدد المتحدثون في الندوة التي نظمها ملتقى فلسطين الثقافي، على أن حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو تستغل الإدارة الأميركية الحالية برئاسة ترمب لتنفيذ كل مخططاتها، والقانون هو جزء من صفقة القرن الأميركية.
وحذر رئيس القائمة العربية المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة من مغبة استمرار حكومة نتنياهو دورة إضافية في ظل حكومة ترمب حيث من الممكن ضم المنطقة (ج) إلى إسرائيل.
وقال: "أخطر ما في القانون هي كلمة أرض اسرائيل، ماذا يعني أرض إسرائيل وليست دولة إسرائيل، فأرض إسرائيل بالنسبة لهم هي بيت لحم والخليل والقدس ونابلس، وهذا لأول مرة يذكر في القوانين الإسرائيلية، وهذا يؤكد أنه من ضمن صفقة القرن".
من جهتها، عرضت الباحثة المتخصصة في علم الاجتماع السياسي، مديرة مركز "مدار" الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية هنيدة غانم، مقاربة بين سن القوانين النازية وتدرجها قبل المحرقة بتطور وتسلسل القوانين في إسرائيل، وتبين أن إسرائيل تنتهج نفس النهج في هذا التدرج.
واستعرضت بنود القانون وكيف سيؤثر على الفلسطينيين، وأنه لم يأت فجأة بل سبقه الكثير من التهيئة وتم المهيد له بصيغ مختلفة مثل مطالبة الاعتراف بيهودية الدولة.
وأكدت غانم وجود تغيرات داخلية عميقة حدثت في المجتمع الإسرائيلي أثرت على النخب وحولت المجتمع الإسرائيلي، من مجتمع المهاجرين المؤسس الذي كان بطابعه علماني، إلى مجتمع تدريجيا أكثر تدينا ومحافظة، ومن كانوا بالهوامش أصبحوا في مركز المجتمع، وهذا التغير لأسباب سياسية داخل إسرائيل ولقمع الشرقيين فحولهم تدريجيا إلى كتلة أغلبها يمين، وكذلك العمل المستمر على صهينة الحريديم، ليصبح 33% من المستوطنين هم من الحريديم، ناهيك عن التحول المستمر والصهينة المستمرة داخل الأحزاب المتدينة مثل شاس، والتوجه الأيديولوجي أصبح باتجاه اليمين، وهذه التغيرات في المجتمع الإسرائيلي وتغير النخب نسميها صعود إسرائيل الثالثة، الأكثر يمينية وتدينا وتعتمد بسبب نتنياهو على الخطاب الشعبوي.
وأشارت إلى وجود تصاعد من النزعة القومية اليهودية المنغلقة على ذاتها، وعنصرية يتم بناؤها من خلال العلاقة مع الفلسطينيين في الداخل ومنظمة التحرير، وتحصين للفكر اليهودي.