إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في متحف ياسر عرفات

2025-11-30

أكد. د.أحمد صبح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات على أهمية تاريخ 29 نوفبر/ تشرين الثاني للفلسطينين، آتى به قرار التقسيم 181 وحل الدولتين، وفي ذات التاريخ من عام 1959 تم إنشاء الاتحاد العام لطلبة فلسطين، كما أيضاً بنفس اليوم لعام 1977 تم اعتماد اليوم العالمي للتضامن، وأخيراً كان 2012/11/29 قبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال صبح من قاعة المنتدى في متحف ياسر عرفات وبالقرب من ضريح الرئيس المؤسس ومن خندقه الأخير لباعث الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وفي ظلال الذكرى الــــ21 لرحيله، والذكرى الـــ 37 لإعلان وثيقة الاستقلال، وفي ذكرى 181، تقوم المؤسسة باستضافة فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، التي نظمتها الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي بعنوان "الدولة الفلسطينية قادمة قريباً" اليوم الأحد 2025/11/30، بحضور أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وأعضاء المجلس الوطني، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وأعضاء من المجلس الثوري وشخصيات اعتبارية عديدة، وكتاب، وناشطين.

وأضاف يمر اليوم 48 عام على اعتماد الأمم المتحدة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأنه ورغم الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وحرمانه من حق تقرير المصير 181 عام 1947 الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، فإن هذا القرار ما زال يوفر للشرعية الدولية تضن حق الشعب الفلسطيني في السيادة والإستقلال الوطني.

وأشار إلى الإعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين نتاجاً لصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته الكبيرة، واستمرار الحراك السياسي الدبلوماسي والقانوني، مؤكداً على أن فلسطين تمثل اليوم ضمير الإنسانية على مستوى العالم.

وقال د.صبح: "تبقى هذه الذكرى عنواناً لظلم واقع ومستمر، وتذكير دائم للعالم لإحقاق حقوق شعبنا العظيم"، مؤكداً على أنه يوم تجديد العهد والقسم للاستمرار حتى نهاية الاحتلال وتجسيد الإستقلال".

ومن جهته قال روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا هو إحياء للذاكرة الوطنية التي حاول الاحتلال طمسها مراراً، لكنها بقيت حية ثابتة بفضل تضحيات ونضال شعبنا، فهذا اليوم ليس مجرد يوم رمزي، بل رسالة سياسية، وإنسانية، وأخلاقية نوجهها للعالم ونذكره بأن شعبنا ما زال يعيش آخر احتلال على وجه الكون.

وأوضح فتوح أننا نحيي هذه المناسبة، وشعبنا في قطاع غزة يخوض معركة بقاء تحت عدوان همجي، دمر المنازل واستهدف البشر والشجر والحجر، وتسبب بكارثة انسانية، فما جرى في غزة ليس حدثا عابرا، بل فصل جديد من معاناة ممتدة منذ عقود، ما يتطلب موقفا دوليا أكثر جدية، وإجراءات عملية لإيقاف حرب الإبادة، وتوفير الحماية الدولية، وإدخال المساعدات.

وأردف: تابعنا باهتمام القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بشإن قطاع غزة، ما يعكس إدراكا دوليا متناميا بخطورة الوضع، وضرورة وقف نزيف الدم وتقديم الإغاثة، مشددا على أن أي ترتيبات تخص غزة، سواء كانت سياسية، أو أمنية، أو إدارية يجب أن تتم بالتوافق مع القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير، وضمن الإطار الوطني الفلسطيني، وليس من خلال ترتيبات خارجية تتجاوز إرادة شعبنا وكيانه الوطني.

وأوضح فتوح أن الوحدة الوطنية هي حجر الزاوية في قدرتنا على مواجهة الاحتلال، وقد أثبتت التجارب االخبرات ان انقساما يضعفنا، وان قوتنا تمكن في اجتماعنا حول ثوابتنا وحقوقها المشروعة، وهو ما أكده الرئيس عباس مرارا بإنهاء الانقسام على أساس برنامج سياسي موحد، وتحت ٱطار منظمة التحرير الفلسطينية،  فلا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة، مؤكدا أن منظمة التحرير كانت وستظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والإطار الوطني الجامع، وعنوان الشرعية الوطنية في كل المحافل الدولية.

وشدد أن أي تجاوز لمنظمة التحرير أو خلق بدائل لها، أو فرض أجسام موازنة، كلها محاولات محكومة بالفشل، ولا تعبر إلا عن رغبة في تمزيق وحدتنا الوطنية، وٱضعاف مشروعنا التحرري كما دعا لتكثيف الجهود لإنهاء الانقسام والعمل على عقد انتخابات عامة حال توفر الإمكانيات لذلك.
ووجه فتوح رسالة إلى المجتمع الدولي، بأن السلام إن يتحقق طالما الاحتلال جاثم على أرضناء وما دامت حقوقنا الشرعية منتهكة،ونشيد بالدول التي اعترفت مؤخرا بفلسطين، وهو انتصار للرواية الفلسطينية.

من جهته، قال معتز علاونة النائب الأكاديمي في جامعة القدس المفتوحة، إن شعار اليوم يعبر عن رسالة إنسانية تجسد معنى التضامن الحقيقي القادر على تخفيف الآلام عن الشعوب، وتحمل رسالة تتجاوز الحدود والزمان،

وأوضح أن المجتمع الفلسطيني يعيش في واقع معقد يفرض تحديات على مستقبله، ورغم ذلك يقدم شعبنا بطولات ووقصص نجاح، وقدرة على تحويل الألم الى أمل، وهنا تأتي أهمية التضامن والاعتراف بأنسانية الإنسان، وأن ينال الدعم حين تشتد عليه الظروف.

وقال إن الجامعة أخذت على عاتقها أن تكون مساحة آمنة للعلم عبر نظامها المفتوح، حيث كان التعليم ولا زال ممكنا في ظل إجراءات الاحتلال، وبات سندا لهم من خلال توفير أدوات طلابية متقدمة  وتراعي احتياجاتهم.

وقال د. رمزي عودة الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية، إن أكثر من 12 أكاديمياً ارتقوا في قطاع غزة.

وأشار عودة أن الحملة ستنتهج خلال العامين المقبلين أربعة استراتيجيات: أولها دعوة جامعة الدول العربية لاستصدار قرار لليوم العربي لمناهضة الفصل العنصري، يليها إعادة تعزيز الحياة الأكاديمية التي تعرضت للإبادة في غزة، حيث تدمرت الجامعات، والمراكز، والمدارس، إلى جانب توحيد كتاب ممنهج حول القضية الفلسطينية، فهناك العديد من السرديات المختلفة وبعضها يخدم سردية الاحتلال، وآخرها البدء بخطوات عملية للمطالبة بتعويضات جراء خسائر لحقت بالأكاديميين في غزة، والضفة الغربية.

وفي نهاية الفعالية تم تكريم سفراء الدول التي اعترفت وساندت دولة فلسطين خلال العاميين الماضيين، كما أنه تم افتتاح معرض صور بعنوان "حراك"، في بهو قاعة المنتدى.