احتضنت قاعة المنتدى في متحف ياسر عرفات، إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل سميح إسماعيل سباتين (أبو هشام)، اليوم الأحد 2026/04/12، بحضور أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وأعضاء المجلس الوطني، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وأعضاء من المجلس الثوري وشخصيات اعتبارية عديدة، وكتاب، وناشطين.
وفي كلمة مؤسسة ياسر عرفات التي ألقاها د. أحمد صبح رئيس مجلس الإدارة قال: "من قاعة المنتدى وبالقرب من ضريح الرئيس المؤسس ومن خندقه الأخير تقوم المؤسسة بإحياء الذكرى السنوية الأولى لوفاة سميح سباتين، وبذلك المؤسسة تكون جزءاً من حراس البيدر، وجزءاً من حارس السردية الوطنية الفلسطينية.
وأضاف صبح إن أبو هشام كان قائداً وكادر عزيز علينا إذ نلتقي اليوم كمؤسسة وعائلة وأصدقاء وكادر عمل لم نكن نعرف اسمه الحقيقي في بدايات العمل الذي انضم إيها منذ تأسيس حركة فتح والثورة الوطنية، متابعاً إن أبو هشام عمل في مختلف المجالات وعلى كافة الساحات وهو علم من أعلام الحركة الوطنية الفلسطينية بدأها مع ياسر عرفات، وأنهاها مستشاراً لرئيس محمود عباس.
وعلى الصعيد الشخصي قال صبح عن أبو هشام: "كان حُسن المعشر والنكتة الساخرة وصاحب الجملة القصيرة". راسلاً تحية لزوجته أم هشام التي عملت طوال سنوات حياة أبو هشام في العمل الوطني.
ومن جهته قال عزام الأحمد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، "نحيي اليوم الذكرى السنوية الأولى لرحيل أبو هشام بعد سنوات لتحديه الأمراض المتلاحقة بعناد التي عكست شخصيته المتميزة"، والذي كانت مناضلة وذكية عملت في عمان ولبنان وسوريا ودول أوروبية.
وأضف الأحمد، إن أبو هشام صاحب علاقات كبيرة نماها خلال عمله على جميع الأصعدة ووظفها لخدمة القضية الفلسطينية في جميع الساحات التي عمل بها، مشيراً إلى الساحتين التي عمل بها سفيراً البلغارية وتشيكوسلوفاكية التي حولهما إلى مراكز مهمة في خدمة القضية الفلسطينية.
وأشار إلى عودة أبو هشام إلى أرض الوطن عام 1994 إذ كان قائداً مهماً في العمل الإداري والأمني حتى وفاته في عهد الرئيس محمود عباس، إذ كان خادماً لشعبه الفلسطيني بجميع أماكن تواجده.
ومن جانبه قال جبريل رجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة الفتح،: "إن مؤسسة ياسر عرفات تستمر في سُنتها الحميدة بإحياء ذكرى رفاق الدرب أصحاب البصمة التاريخية وأبو هشام أحدهم وندعمها بما تقوم به".
وأضاف، نجتمع اليوم لإحياء أحد قادة الزمن العظيم، الذي سطر منذ التحاقه بحركة فتح وعمل مع الجيل المؤسس بتكريس الثورة الوطنية الفلسطنيية، وعمل على فرض القضية الفلسطينية كهوية وكوطن التي بدأناها على مستوى العالم لنأخذ حقوقنا الوطنية.
وشدد الرجوب في ذكرى أبو هشام، علينا أن نتوحد ونرفض كل الإنقسامات الداخلية للمضي قدماً على عهد ووصايا الشهداء الأوائل وفاءً لهم، وصوناً لقضيتنا، معبراً عن حاجتنا لهم ولذكراهم الطيبةفي ظل ما نمر به من ظروف، ونمضي قدماً على دربهم بتحقيق الحلم الفلسطيني.
وأشار إلى أن أبو هشام صاحب سيرة لا تصدأ ولا تتلاشى ولا تموت وهي سيرة ملهمة للجميع، وهو حالة استثنائية صاحب سلوك بسيط وكان الجندي المجهول حكيماً في عمله.
وفي كلمة العائلة التي ألقاها ضرار الإبن الأصغر، بدأها بالترحيب برفاق درب والده الموجودين من مختلف الساحات، وقال: "كان والدي من من طلائع الرعيل الأول لحركة فتح، والتحق بصفوف الثورة منذ نعومة أظافرك، ورفيقا للشهداء، تنقلت في ميادين الثورة، من جهاز الأمن الموحد إلى العمل الدبلوماسي، كنت المستشار الأمين للرئيس الراحل ياسر عرفات، وجدد العهد لكم الرئيس محمود عباس، وكات فلسطين بوصلتك".
وأضاف، ولد والدي المناضل سميح إسماعيل سباتين في قرية حوسان 1947/05/15 قبل النكبة، وأثار إعجاب الكبار منذ صغره، وكان متفوقاً بدراسته، وكان الشاب المتمرد الذي شارك في الفعاليات الجماهرية الوطنية.
ومنذ إنطلاق الثورة 1965، لم يتأخر بالانضمام إلى صفوفها والإنخراط في العمل النضالي في أصعب مجالاته، وبعد عام 67 انتقل إلى الأردن وعمل في جهاز الرصد الثوري، لينتقل بعدها إلى دمشق، ومن ثم إلى لبنان.
وفي عقد الثمانينات من القرن الماضي انتقل أبو هشام للعمل الدبلوماسي في الخارج، حيث عين سفيراً في كل من بلغاريا وتشيكوسلوفاكيا، واستفاد من خبرته في العلاقات الدولية في المجال الأمني ليكرس مفهوماً جديداً في الدبلوماسية الأمنية.
كان أبو هشام رجل علاقات عامة من طراز مميز، وعلاقته مع كافة الأحزاب والقامات الثقافية والفكرية، وتجاوزت حدود الوطن إلى الفضاء العربي والدولي، وفي عام 2006 عُين مستشاراً خاصاً للرئيس محمود عباس.
وفي نهاية كلمته شكر مؤسسة ياسر عرفات على هذه الندوة التي تحفظ إرث الراحلين.