متحف ياسر عرفات يستضيف إحياء الذكرى الثامنة والثلاثين لاستشهاد القائد أبو جهاد

استضافة قاعة المنتدى في متحف ياسر عرفات اليوم الأحد 2026/04/19، الذكرى الــــــثامنة والثلاثين لاستشهاد أمير الشهداء خليل الوزير.. (أبو جهاد) وندوة بعنوان "التضامن مع الشعب الفلسطيني.. بين البدايات وحرب الإبادة"، التي أقامتها مؤسسة خليل الوزير، بحضور عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في فلسطين، ووزراء وسفراء وممثلين مؤسسات المجتمع المدني وكتاب وصحافيين.

وبدأت الندوة بالنشيد الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روح الرئيس الراحل أبو عمار ورفيق دربه أبو جهاد، وشهداء فلسطين كافة.

ورحب د.أحمد صبح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات بالحضور، قائلاً: من قاعة المنتدى وبالقرب من ضريح الرئيس المؤسس ومن خندقه الأخير، وفي الذكرى الــــــثامنة والثلاثون لاستشهاد أبو جهاد، تقوم المؤسسة باستضافة ندوة بعنوان "التضامن مع الشعب الفلسطيني.. بين البدايات وحرب الإبادة".

وتابع: نحيي اليوم ذكرى استشهاد قائد مؤسس لا مثيل له، فهو خير من مثّل بصورة مشرقة عن أفضل ما فينا: الأخلاق، والتضحية، والإلتزام والإنضباط، وهو الأكثر إخلاصاً وعملاً بتغليب ما هو رئيس على ما هو ثانوي، مشيراً إلى أن القائد أبو جهاد صاحب العمل دون ضجيج والإنجاز دون بهرجة، وهو المثابر ويمتلك نفساً وطنياً طويلاً، وفي أحلك الظروف كان باعث الأمل وصاحب مقولة: (بسيطة يا أخ).

وأضاف صبح، ربطت أبو جهاد علاقات أخوية وثابتة من أعلى إلى أدنى الهيكل التنظيمي، وكان القريب من الجميع. مشيراً أنه "لم يحتاج أكثر من مسمى عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح"، ليكون بحجمه وتأثيره وأثره في الثورة الوطنية الفلسطينية، وكما قال محمود درويش في رثاء أبو جهاد: إذ أنها لم تذهب لحظة واحد من حياة خليل الوزير سدى، لقد وزّع جسده على كل الخنادق واخترق الحصاد تلو الحصاد. 

وعبر صبح في نهاية كلمته، بأنه لا مكان لمكانه.. إنه منتشر كالأنهار التي تعرف مصبها ولا تعرف ضفافها، وهو رمز لكل ما هو حيوي في حياتنا المحرومة من انضباط التقاليد.

واصفاً إياه: "إلى هذا الحد يصل به الزهد، إلى حد حرمان نفسه من لذة المشاركة في النصر".

من جهتها رحبت د. حنان الوزير رئيسة مجلس إدارة مؤسسة خليل الوزير: بأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلي الفصائل الوطنية، أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، رفيقة والأم أم جهاد المناضلة رفيقة درب الشهيد والرئيسة الفخرية للمؤسسة

وقالت: في هذه الذكرى، تستمر مؤسسة خليل الوزير، من خلال البحث والتوثيق وتنظيم هذه الندوات، بالعمل على جمع إرث الشهيد، والحفاظ عليه، وتحويله إلى معرفة حيّة للأجيال القادمة، مستذكرة مسيرة الأب والقائد والمعلم، ومدرسته النضالية التي جمعت بين الفكر والتخطيط العسكري، بين الرؤية الاستراتيجية والعمل التنظيمي، وشكلت جسرًا ممتدًا بين القضية الفلسطينية وأحرار العالم، مضيفة، نلقي اليوم الضوء على أحد جوانب مسيرة الشهيد، في تأسيس شبكة علاقات واسعة وصلبة للثورة الفلسطينية مع حركات التحرر العالمية، ومناصريها، والمتضامنين معها من أحرار العالم وشعوبه، وأثرها في حشد الدعم الدولي لقضيتنا الفلسطينية.

وتابعت الوزير: شكلت تجربة الشهيد أبو جهاد في مكتب الجزائر في مطلع الستينيات محطة فارقة في بناء تلك العلاقات والتي ما زال الكثير منها راسخاً حتى يومنا هذا. ففي الجزائر، انخرط ابو جهاد في تعزيز حضور الثورة الفلسطينية لدعم أحرار العالم وبناء شبكة تضامن دولي واسعة مع قضيتنا، فنسج علاقات مع قادة ثوريين على مستوى العالم، مضيفة بأنه لا بد من دراسة معمقة لتجارب الماضي بهدف إعادة صياغة الحاضر نحو مستقبل تتحقيق أماني وتطلعات شعبنا. 

وفي نهاية كلمتها شكرت مؤسسة ياسر عرفات بإدارتها وكوادرها على رأسهم د. أحمد صبح رئيس مجلس الإدارة.

يذكر أنه تم إلقاء كلمات أخرى لـــــ د. أحمد عزم، والأخ السفير سلمان الهرفي والأخ السفير حسام زملط.